الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
375
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
معظمها تدور حول ثلاثة محاور : الأول : إن القسم المذكور يتعلق بالملائكة الموكلة بقبض أرواح الكفار والمجرمين ، ولكون تلك الأرواح قد رفضت التسليم للحق ، فيكون فصلها عن أجسادها بشدة . ويتعلق كذلك ، بالملائكة الموكلة بقبض أرواح المؤمنين برفق ويسر ، وسرعة في إتمام الأمر . والملائكة التي تسرع في تنفيذ الأوامر الإلهية . ثم الملائكة التي تتسابق في تنفيذ الأوامر الإلهية . وأخيرا ، يتعلق القسم بالملائكة التي شؤون العالم بأمره سبحانه وتعالى . الثاني : تعلق القسم بالنجوم التي تغرب من أفق لتنتقل إلى أفق آخر وبحركة دائبة لا تعرف السكون . فبعض منها تمشي الهوينا ، والبعض الآخر واسعة الخطوات . وتراها سابحة في السماء . وتتسابق فيما بينها . وأخيرا ، تشترك في تدبير أمور الكون ، بما لها من تأثيرات ، ( كنور الشمس وضياء القمر بالنسبة إلى الأرض ) . الثالث : تعلق القسم بالمجاهدين في سبيل الله ، أو بخيولهم الخارجة من أوطانهم بعزم شديد لتجول في ميادين القتال بنشاط وتمكن . و . . . تتسابق فيما بينها . . . مع الجول والتسابق تعمل على إرادة وتدبير أمور الحرب . وقد جمع بعض المفسرين هذه الآراء ، فبعضها مقتبس من الأول ، والقسم الآخر من الثاني أو الثالث ، لمعنى خاص ، ولكن الأصل في كل ذلك يعود إلى